التوابل والأعشاب
مخاطر تلوثها وطرق تعقيمها
أ. هنا التنير تغذية علاجية -جامعة بيروت العربية- لبنان
تعتبر التوابل والأعشاب من المكونات الغذائية الرئيسة التي يكثر استخدامها منكهاتٍ تضاف إلى الأطعمة وموادَّ حافظة لما تمتلكه من خصائص مضادة للأكسدة والميكروبات ومضادة أيضًا للالتهابات والخلايا المسرطنة (Nile et al., 2017; Wong et al., 2014). في السنوات الأخيرة ، تزايدت الصادرات والواردات العالمية لهذه المنتجات وازداد استخدامها في الغذاء نظرًا لفوائدها الصحية. ولكن لا بد من الإشارة إلى أن هنالك عوامل عديدة قد تؤثر في جودة وسلامة التوابل والأعشاب. على غرار المنتجات الزراعية الأخرى، قد تتعرض التوابل والأعشاب للتلوث أثناء مراحل الحصاد والنقل والتصنيع والتخزين مما يشكل سببًا رئيسًا في التلوث الغذائي (Elviss et al., 2009) ويؤثر ذلك سلبًا في المستوى التجاري خاصةً لدى تصديرها إلى بلدان أخرى.

رسم توضيحي لمراحل تصنيع التوابل والأعشاب
ما أنواع التلوث التي تتعرض لها التوابل والأعشاب؟
بشكل عام، تتأثر جودة التوابل والأعشاب وخصائصها الحسية والتجارية بمواصفات المنتج ومدى مطابقته لمعايير الجودة العالمية. فمن الممكن أن تتعرض التوابل والأعشاب للتلوث مما يؤثر في صحة المستهلك. بناء على ذلك، وُضعت العديد من المعايير التي تهدف إلى تحديد المواصفات العامة للمنتج وضمان جودته لتسهيل التجارة الدولية. من أبرز الجهات التي تعنى بهذا الشأن، نذكر منها (Schaarschmidt, 2016):
- المنظمة الدولية للمقاييس (International Organization for Standardization) التي وضعت المعايير العالمية للتوابل والأعشاب وتشمل: (1) وصفًا موجزًا للمنتج؛ (2) تصنيف المنتج؛ (3) متطلبات المنتج خاصة من ناحية النكهة والرائحة واللون والنظافة، وبعض الخصائص الكيميائية للمنتج، بشكل أساس الحد الأقصى لمحتويات الرطوبة والرماد الكلي والرماد غير القابل للذوبان في الأحماض والحد الأدنى من محتوى الزيت المتطاير؛ و(4) معلومات عن تغليف المنتج.
- هيئة الدستور الغذائي العالمي (Codex Alimentarius commission) التي أنشأت في العام 2013 هيئة الدستور الغذائي العالمي للتوابل والأعشاب (CCSCH)، وتهدف إلى وضع معايير عالمية للتوابل والأعشاب الكاملة والمطحونة.
- جمعية التوابل الأوروبية (ESA) التي وضعت معايير للتوابل والأعشاب الجافة غير المعالجة.
- جمعية تجارة التوابل الاميركية (ASTA) التي أقرت مواصفات لنظافة التوابل والبذور والأعشاب، بالإضافة إلى تحديد أقصى مستويات التلوث لكل نوع من التوابل والأعشاب فيما يخص العفن والحشرات.
- مؤسسة المواصفات والمقاييس اللبنانية (LIBNOR) التي تتناول القياسات والمصطلحات والرموز وتحديد النوعية للمنتجات وطرق الفحص والتحليل والاختبار.
ما أنواع التلوث التي تتعرض لها التوابل والأعشاب؟
بشكل عام، تتأثر جودة التوابل والأعشاب وخصائصها الحسية والتجارية بمواصفات المنتج ومدى مطابقته لمعايير الجودة العالمية. فمن الممكن أن تتعرض التوابل والأعشاب للتلوث مما يؤثر في صحة المستهلك. بناء على ذلك، وُضعت العديد من المعايير التي تهدف إلى تحديد المواصفات العامة للمنتج وضمان جودته لتسهيل التجارة الدولية. من أبرز الجهات التي تعنى بهذا الشأن، نذكر منها (Schaarschmidt, 2016):
- المنظمة الدولية للمقاييس (International Organization for Standardization) التي وضعت المعايير العالمية للتوابل والأعشاب وتشمل: (1) وصفًا موجزًا للمنتج؛ (2) تصنيف المنتج؛ (3) متطلبات المنتج خاصة من ناحية النكهة والرائحة واللون والنظافة، وبعض الخصائص الكيميائية للمنتج، بشكل أساس الحد الأقصى لمحتويات الرطوبة والرماد الكلي والرماد غير القابل للذوبان في الأحماض والحد الأدنى من محتوى الزيت المتطاير؛ و(4) معلومات عن تغليف المنتج.
- هيئة الدستور الغذائي العالمي (Codex Alimentarius commission) التي أنشأت في العام 2013 هيئة الدستور الغذائي العالمي للتوابل والأعشاب (CCSCH)، وتهدف إلى وضع معايير عالمية للتوابل والأعشاب الكاملة والمطحونة.
- جمعية التوابل الأوروبية (ESA) التي وضعت معايير للتوابل والأعشاب الجافة غير المعالجة.
- جمعية تجارة التوابل الاميركية (ASTA) التي أقرت مواصفات لنظافة التوابل والبذور والأعشاب، بالإضافة إلى تحديد أقصى مستويات التلوث لكل نوع من التوابل والأعشاب فيما يخص العفن والحشرات.
- مؤسسة المواصفات والمقاييس اللبنانية (LIBNOR) التي تتناول القياسات والمصطلحات والرموز وتحديد النوعية للمنتجات وطرق الفحص والتحليل والاختبار.
أما الملوثات التي تتعرض لها التوابل والأعشاب، فهي تصنف إلى ثلاثة أنواع:
- التلوث الكيميائي
- التلوث الفيزيائي
- التلوث الميكروبيولوجي

1) التلوث الكيميائي
خلال مرحلة الزراعة، تُستخدم كثير من المواد الكيميائية مثل المبيدات والأسمدة، والمعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق التي يصعب التحكم بها في عملية الإنتاج. إضافة إلى ملوثات كيميائية أخرى تأتي في عملية التصنيع مثل المضافات الغذائية كالمواد الحافظة، والمنكّهات، والملونات الغذائية. وتعددت الدراسات التي سلطت الضوء على الملوثات الكيميائية في التوابل والأعشاب من أبرزها:
- السموم الفطرية المسرطنة مثل الأفلاتوكسين والأوكراتوكسين وهي سموم طبيعية المنشأ تنتجها بعض أنواع الفطريات أو العفن، ويحدث فرز هذه السموم في ظروف ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة الناجمة عن سوء شروط التخزين، مثالُ ذلك تلوث الفلفل الأحمر، بابريكا وجوزة الطيب التي تخطت الحد المسموح به بحسب الاتحاد الأوروبي بنسبة -7 %19 وإكليل الجبل والميرامية الملوثة بكميات تتخطى أربع إلى ست مرات الكمية المسموح بها (El Darra et al., 2019). بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات أخرى تلوث الحبق، الزعتر وجوزة الطيب بالسموم الفطرية بنسب عالية (Reinholds et al., 2017) وكذلك الكزبرة، الغار، النعناع وإكليل الجبل (Potortì et al., 2020) وقد ذكرت شبكة معلومات «نظام الإنذار السريع للغذاء والعلف» (RASFF)، التي أعدها الاتحاد الأوروبي ومن شأنها منع التاجر من إدخال منتجه لعدم امتثاله للمعايير المطلوبة، العديد من التوابل التي منعت من الدخول لدول الاتحاد الاوروبي مثل جوزة الطيب، البابريكا، الزنجبيل، الكاري، الكركم والفلفل الأحمر الملوثة بالأفلاتوكسين والأوكراتوكسين. (RASFF, 2022)


- وجود بقايا أو رواسب للمبيدات الزراعية في التوابل والأعشاب بنسب تتخطى الحد الأقصى المسموح به الذي أقرّته هيئة الدستور الغذائي العالمي (Codex alimentarius, 2019)، علمًا أن المبيدات تستخدم في الزراعة للمحافظة على جودة النباتات ومكافحة الآفات والحشرات (Damalas & Eleftherohorinos, 2011). ولكن سوء استخدامها يمكن أن يلوث النباتات ويسبب أمراضًا سرطانية للمستهلك (Kowalska & Kowalski, 2020). ولقد أظهرت الدراسات سوء استخدام المبيدات حيث وصلت نسبة المبيدات القصوى المسموح بها %10 في الزعتر البري و46 % في الزعتر (Reinholds et al., 2017).

- استخدام الصبغات أو الملونات في التوابل والأعشاب خاصة أن بعض الأنواع مثل (Sudan 1,2,3,4) محظورة للاستخدام كملونات غذائية في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لأنها سامة ومسببة للسرطان. وقد أظهرت شبكة معلومات «نظام الإنذار السريع للغذاء والعلف»، العديد من التوابل التي تم رفضها في دول الاتحاد الأوروبي لاحتوائها على (Sudan 1,2) في توابل الكبسة مثلا، (Sudan 4) في السماق، الأورامين (Auramine O) والكينولين في الكمون (RASFF, 2022). ولقد سلطت الدراسات الضوء أيضًا على وجود هذه الملونات خاصة (-1 Sudan 4) في التوابل مثل الفلفل الحار (Genualdi et al., 2016). لذلك من الضروري معاينتها قبل وصولها إلى المنشأة الغذائية من خلال تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة ومن خلال فحص المواد المستخدمة قبل البدء بعملية التصنيع مع التشديد على أهمية التعامل مع موردين مرخصين لتفادي تلوث التوابل والأعشاب.
2) التلوث الفيزيائي
خلال مراحل الحصاد والتصنيع، تتعرض التوابل والأعشاب إلى ملوثات فيزيائية تتمثل بوجود الأجسام الغريبة في المنتج التي قد تشكل خطرًا للمستهلك. وتشمل هذه الملوثات: الحجارة، الجذوع، العصي، البذور وغيرها. وتنتقل هذه الملوثات عبر عملية نقل المنتج من المزرعة إلى المصنع أو من خلال عدم التزام العمال بمعايير النظافة الشخصية. ويمكن السيطرة على هذه الملوثات عبر تطبيق الممارسات التصنيعية الجيدة، واحترام معايير النظافة الشخصية من خلال القيام بتدريبات توعوية للعمال.

3) التلوث الميكروبيولوجي
خلال عملية التصنيع يتم تجفيف التوابل والأعشاب مما يحد من نسب البكتيريا والفطريات الموجودة بها. لذلك من الضروري أن يخزّن المنتج وفقًا للمعايير التي نصت عليها المنظمة الدولية للمقاييس (ISO) على أن تتراوح حرارة التخزين 20-25 درجة مئوية وأن لا تتعدى نسبة الرطوبة %60 (FAO, 1994). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى الأطعمة الأخرى عبر التلوث العرضي عند إضافة التوابل والأعشاب إليها وبالتالي يمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة. ونذكر منها: الجراثيم الهوائية، الجراثيم اللاهوَائِيّة، البكتيريا المقاومة للحرارة المرتفعة والبكتيريا المنتجة للسموم. ومن الجدير بالذكر تلوث التوابل والأعشاب بالفطريات التي ينتج عنها خطر السموم الفطرية. لفحص التلوث الجرثومي في التوابل، يجب اتّباع المعايير الميكروبيولوجية المعتمدة، نذكر منها المعايير التي نصت عليها الجمعية الأوروبية للتوابل (European Spice Association “ESA” 2022)، أو اللجنة الدولية للمواصفات الميكروبيولوجية للأغذية (International Commission on Microbiological Specifications for Foods “ICMSF”,1995)، منظمة الأغذية والزراعة (Food and Agriculture Organization of the United Nations)، أو من خلال مؤسسة المواصفات والمقاييس اللبنانية (Libnor, 2014).
أُجريت العديد من الدراسات على الملوثات الميكروبيولوجية في التوابل والأعشاب (Debs-Louka et al., 2016; Makhlouf et al., 2019; Hassan et al., 2022). بحيث أظهرت العينات التي تم جمعها، تعدادًا عاليًا من الملوثات الجرثومية، نذكر منها الأحياء المجهرية الهوائية، البكتيريا اللاهوائية المختزلة للكبريت، كلوستريديوم برفرنجنس، القولونيات، ايشيريشيا كولي، الخمائر والفطريات. ووفقا لشبكة معلومات «نظام الإنذار السريع للغذاء والعلف» (RASFF, 2022)، تم رفض عينات من الكمون لاحتوائها على السالمونيلا. في هذا السياق، من المهم جدًا اتخاذ تدابير وقائية لمنع تلوث المنتجات والتشديد على أهمية النظافة الشخصية عند العمال واللجوء إلى تعقيم الأعشاب والتوابل من أجل تقليل تعداد الملوثات وتسهيل التجارة الدولية.
ما الطرق المعتمدة لتعقيم التوابل والأعشاب؟
هناك اهتمام مستمر بتطوير الطرق المعتمدة لإزالة التلوث من التوابل والأعشاب؛ لأن معظمها يؤثر سلبًا في سلامة الغذاء. نذكر منها:
- التعقيم بواسطة أكسيد الإيثيلين/ أكسيد البروبيلين (Ethylene Oxide, Propylene Oxide)
يعتبر التبخير من أقدم طرق التعقيم، وهو مستعمل بكثرة في الولايات المتحدة الأمريكية بحيث أظهر كفاية عالية في تقليل التلوث الميكروبيولوجي، وأظهر فاعلية كبيرة في تقليص عدد البكتيريا والفطريات والفيروسات المقاومة للحرارة بسبب قدرته العالية على اختراق الأغشية الخلوية للجراثيم والفيروسات ولكنه محظور في الاتحاد الأوروبي وعدد من البلدان الأخرى لأن استخدامه يسهم في تكوين منتجات ثانوية سامة مسرطنة (Steenland et al., 1991). وبحسب مركز تنمية الواردات في الدول النامية (CBC Ministry of Foreign Affairs)، فقد أُعلن عن وجود بقايا للإيثيلين أوكسيد في التوابل والأعشاب بعد تعقيمها (Industry Warning about Sterilisation Residues in Spices | CBI, 2021)؛ لذلك يجب على الموردين من البلدان النامية اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة واتباع طرق التعقيم المعتمدة من قبل الدول المستوردة.


Sterilization and Pasteurization of Spices, Herbs and Grains
- التعقيم بالتسخين بالبخار
يستعمل البخار طريقة فاعلةً للحد من الميكروبات، لاسيما في التوابل وبعض أنواع الأعشاب. تعتمد هذه الطريقة على استخدام البخار على درجة حرارة 100-200 درجة مئوية، بحيث يؤدي إلى زيادة درجة حرارة المنتج وكذلك تعقيمه. ومع ذلك، فإن المعالجة بنظام التسخين بالبخار يتمثل ببعض السلبيات لاسيما استهلاك الطاقة وتغيير الخصائص الحسية والغذائية للمنتج والتي تشمل اللون والطعم والرائحة والقوام ومحتوى الزيوت المتطايرة (Ban & Kang, 2016).


الآلة المستخدمة للتعقيم بواسطة أوكسيد الايثيلين (Ethylene Oxide Sterilizer)

رسم توضيحي للأشعة جاما (Ahari et al., 2012)
- التعقيم بواسطة الأشعة جاما (Gamma Irradiation)
تعتبر الأشعة من الوسائل الفاعلة في الحد من الميكروبات في كل أنواع التوابل تقريبًا لاسيما في مرحلة التغليف. ترتكز هذه التقنية على تعطيل الكائنات الحية من خلال إتلاف الحمض النووي للخلية (MH et al., 2020). تمت الموافقة على استخدام هذه التقنية في عام 1983 من قبل هيئة الدستور الغذائي (“Codex Alimentarius Commission “CAC) لإزالة التلوث الميكروبيولوجي في التوابل والأعشاب ويستخدم حاليًا في 51 دولة على الأقل. إحدى المزايا الرئيسة لاستخدام الأشعة جاما تتمثل في قدرة الإشعاع على اختراق الأجزاء الداخلية للمنتج وإزالة التلوث (MH et al., 2020). لابد من الإشارة أيضًا إلى ضرورة الالتزام بالحد الأقصى للإشعاع على أن لا يتخطى 10 كيلوغرام، لأنه يعرض صحة المستهلكين للخطر ويؤثر على الخصائص الهيكلية والحسية للغذاء (Gumus et al., 2011). ومع ذلك ، وبسبب تكوين المواد المشعة لم يتم قبولها بشكل جيد من قبل المستهلكين. ولقد نصت إدارة الغذاء والدواء أن يحمل الملصق رمز الإشعاع وعبارة «عولج بالإشعاع» أو «يعالج بالإشعاع».

رسم تخطيطي للأشعة تحت الحمراء (Rahmati et al., 2022)

الرمز المستخدم على غلاف الأطعمة المعالجة بالأشعة
- التعقيم بواسطة الأشعة تحت الحمراء (Infrared)
في السنوات الأخيرة، تمت دراسة التسخين بالأشعة تحت الحمراء كتقنية مبتكرة لإزالة التلوث من التوابل. إذ تعتبر هذه التقنية شكلًا من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي يتميز بطول موجي يتراوح بين 0.76 ميكرومتر و1 مم. ويؤدي اختراق الإشعاع للأطعمة، بتغير الجزيئات وتحويل الطاقة الممتصة إلى حرارة (Eliasson et al., 2014a). تتمثل هذه التقنية أيضًا بالقدرة على الحفاظ على جودة المنتج بشكل أفضل مقارنة مع طرق المعالجة الحرارية التقليدية. ولقد تعددت الدراسات التي أظهرت نتائج واعدة للبسترة السطحية لبذور الفلفل الأسود (Erdogdu & Ekiz, 2013)، وكذلك لبذور الكمون في دراسة دمجت التعقيم بواسطة الأشعة تحت الحمراء مع العلاج بالأشعة فوق البنفسجية (UV) (Erdogdu & Ekiz, 2011). تجدر الإشارة أيضًا إلى فاعلية هذه التقنية في تعقيم التوابل والأعشاب التي تحتوي على الجراثيم المقاومة للحرارة مثل باسيلوس سيريوس (B.Cereus) لاسيما في الزعتر البري (Eliasson et al., 2014b) ومسحوق البابريكا (Staack et al., 2008).

- التعقيم باستخدام الاوزون
استخدم الأوزون لتعقيم الخضروات والأطعمة المجففة مثل الحبوب والفلفل الأسود والفستق (Akbas & Ozdemir, 2008) وتمت الموافقة على استخدامه في الولايات المتحدة الأمريكية كمضاد للميكروبات، نظرًا لتأثيره القوي كعامل أكسدة (Guzel-Seydim et al., 2004). كما أظهرت المعالجة بالأوزون فاعلية ضد مجموعة واسعة من الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك الفيروسات والبكتيريا والفطريات (Manousaridis et al., 2005). إذ أدى استخدام غاز الأوزون عند 5.3 ملجم/ لتر لمدة 90 دقيقة إلى تقليل عدد البكتيريا الهوائية بشكل كبير في الزعتر البري (Torlak et al., 2013).
- التعقيم من خلال دمج عدة تقنيات (Hurdle technology)
لجأ العديد من الباحثين مؤخرًا إلى اعتماد تقنيات جديدة لتعقيم التوابل والأعشاب تهدف إلى الحفاظ على الخصائص الحسية للمنتج وإطالة مدة تخزينه. فقد تم تقييم تقنية جديدة غير حرارية ترتكز على الأوزون، وأشعة (UV-C) وضوء الأشعة تحت الحمراء المعدل كعلاج لتعقيم رقائق الفلفل الحار، رقائق البصل والفلفل الأسود الملقح بالإشريكية القولونية (Escherischia coli) (El Darra et al., 2021; Watson et al., 2020) وأظهرت نتائج فاعلة في تقليل التعداد الميكروبي في المنتج ليصبح مطابقًا لمواصفات التصدير.



رسم توضيحي لنظام التعقيم بالأوزون (Ouf & Ali, 2021)

الإعداد التجريبي لنظام إزالة التلوث بالأوزون والأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء
ما الحل الأنسب لتعقيم التوابل والأعشاب؟
أظهرت تقنيات التعقيم المذكورة مسبقًا بعض القيود خاصة من حيث التطبيقات على المنتجات الغذائية على الرغم من فاعليتها في تقليل الملوثات. لذلك، ومن أجل تحسين جودة الأعشاب والتوابل، من الضروري البحث عن طرق بديلة لإزالة التلوث لجعلها آمنة للاستهلاك وتسهيل تصديرها إلى الأسواق مع مراعاة القضايا البيئية والعلاقة بين المواصفات الميكروبيولوجية وجودة المنتج. وتأكيدًا على ذلك أظهرت دراسات اعتمدت طرق تعقيم مدمجة نتائج واعدة بشأن إزالة التلوث من التوابل والأعشاب دون التأثير على الخصائص الحسية للمنتج (El Darra et al., 2021; Eliasson et al., 2015; Kurup et al., 2020; Mrozek-Szetela et al., 2020; Watson et al., 2020). من جهة أخرى، يجب على المصانع اعتماد أنظمة سلامة الغذاء مثل نظام الهاسب (HACCP) وهو نظام عالمي لتحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة ووقائي لمنع تلوث الغذاء بملوثات بيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية. بالإضافة إلى إتباع مبادئ الممارسات الزراعية والصناعية الجيدة، والتأكد من ممارسات النقل والتخزين في مراحل السلسلة الغذائية كافة.