تأثير التلوث الهوائي في
صحة الإنسان
أ. حمدان العجمي | صيدلة- مدينة الملك سعود الطبية- السعودية
نشرت دراسة حديثة في مجلة ساينس أدفانسيس (Science Advances) نتائج دراسة محاكاة مطولة عن تأثير تلوث الهواء على صحة الإنسان والاقتصادات والزراعة، فمن المعروف أن زيادة ثاني أوكسيد الكربون الخارج من المصانع يؤدي إلى الاحترار الحراري العالمي، ولكن ماذا عن الهباء والملوثات الأخرى التي تخرج من المصانع؟
وما هو تأثيرها علينا وعلى المناخ بشكل عام؟ فالهباء الجوي عبارة عن جزيئات صلبة وصغيرة ومن الممكن رؤيتها في المدن المكتظة بالمصانع على الضباب الدخاني، وهي كذلك تفرز من عوادم السيارات وتؤثر في صحتنا، وهي تتصرف بشكل مختلف عن ثاني أكسيد الكربون، حيث إن هذا الهباء الجوي يبقى مرتكزًا من المكان الذي انبعث منه، وبحسب البحث المنشور فإنه من الممكن أن يؤدي الهباء الجوي إلى تفاقم التكاليف الاجتماعية والاقتصادية في دول مثل الصين وشرق إفريقيا وأوروبا والهند وإندونيسيا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، حيث إنه مرتبط بتأثيرات صحية سلبية في أثناء استنشاقه، ويمكن أن يؤثر على المناخ من خلال التأثير على درجة الحرارة وأنماط هطول الأمطار ومقدار ضوء الشمس الذي يصل إلى الأرض، وكانت الدراسة عبارة عن مجموعة من المحاكاة المناخية باستخدام نموذج طوّر من قبل المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي، كما يمكن تطوير هذه الدراسة لزيادة الفوائد المجتمعية من استراتيجيات التخفيف الحالية التي ينظر فيها صانعو السياسات في الدول، وخاصة في الصين التي تعاني من أعلى النسب في الهباء الجوي نتيجة الصناعة النشطة فيها، وأن حسابات التكلفة المجتمعية ستشكل حافزًا للتعاون بين الدول للتخفيف من الانبعاثات والمشاركة في إنقاذ الكوكب.
وقد كان البحث ثمرة تعاون مشترك بين جامعات هارفارد وكاليفورنيا سان دييغو وستانفورد ودعمته أكاديمية العلوم الوطنية.