تقنيات تشخيص

أشباه الموصلات

د. محمود القواتي الفيزياء – جامعة الملك سعود – السعودية

تمتاز أشباه الموصلات بخواص ضوئية وكهربائية مختلفة عن غيرها من المواد الموصلة التي تملك تركيزًا عاليًا من حاملات الشحنة. أما أشباه الموصلات فإن تركيز حاملات الشحنة في مستوى التوصيل أقل بكثير منها في المواد الموصلة، وتصبح موصلة للتيار الكهربائي عند ظروف معينة وعازلة عند ظروف أخرى، وهذه الخاصية في أشباه الموصلات تجعلها ذات مدى واسع من التطبيقات في الإلكترونيات والطاقة الشمسية. تُستخدم تقنيات مختلفة لوصف خواص أشباه الموصلات، من أهم الخواص التي يتم قياسها؛ الخواص التركيبية، الخواص الضوئية والكهربائية، وعدد حاملات الشحنة.

أولا ً: الخواص التركيبية:

تُقاس الخواص التركيبية بعدة تقنيات منها:

  1. التصوير المجهري باستخدام المجهر الإلكتروني بشقيه الماسح (شكل 1) والنافذ (شكل 2) ولكل منهما تطبيقاته فالمجهر الإلكتروني الماسح يعطي صورة مجهرية لسطح المادة بدرجة تكبير عالية جدًا تصل إلى أكثر من ثلاث مائة ألف مرة وبدقة عالية. ويقوم مبدأ عمل المجهر الإلكتروني الماسح على التصوير الدقيق للسطح من خلال تركيز حزمة الإلكترونات على السطح المراد تصويره، وتتفاعل هذه الإلكترونات مع السطح، وبالتالي تنبعث إلكترونات ثانوية من سطح المادة فتسقط على كاشف يحولها إلى صورة دقيقة مكبرة، ويُسمى هذا النوع من التصوير ((Secondary Electron Imaging (SEI)، وكذلك تنعكس الإلكترونات ذات الطاقة العالية متبعثرة من السطح. ويوجد كاشف آخر لهذه الإلكترونات إذا أردنا التصوير من خلالها يُسمى i((Back Scattered Electron Imaging (BSEI)i، ويُعطِي هذا النوع من التصوير صورة توضح تباين العناصر المختلفة التي تتكون منها المادة، ويساعد المجهر الإلكتروني الماسح في معرفة الشكل والطبوغرافيا المجهرية لسطح المادة، بينما يُعطِي المجهر الإلكتروني النفَّاذ توزيعًا إحصائيًا لحجم الجزيئات المكونة للمادة وكذلك صورة جيدة للجزيئات.
  2. مجاهر المجسات السطحية، مثل: مجهر القوى الذرية (شكل 3)، ومجهر التأثير النفقي؛ فهي تُعطِي صورة مجهرية ثلاثية الأبعاد لسطح المادة، وتقيس قيمة درجة خشونة السطح الذي له تأثير على الخواص الضوئية والكهربائية للمادة والكيميائية.
  3. يُستخدم جهاز حيود الأشعة السينية (XRD) لدراسة التركيب البلوري للمادة شبه الموصلة.
  4. مطيافية رامان ومطيافية تحويلة فورير للأشعة تحت الحمراء كل منها تُستخدم لمعرفة الروابط الذرية للمادة.

ثانياً الخواص الضوئية والكهربائية:

 تُقاس الخواص الضوئية والكهربائية بعدة تقنيات منها:

  1. مطيافية الأشعة فوق البنفسجية والمرئية، ومن خلال طيف الامتصاص يتم استنتاج طاقة الفجوة للمادة شبة الموصلة، ومعاملات الامتصاص، والنفاذية، والانعكاسية، وكذلك نحصل على تصور عن الخواص الكهربائية للمادة شبه الموصلة.
  2. مطيافية الانبعاث الضوئي (Photoluminescences )، وتُستخدم هذه التقنية لدراسة انتقالات الإلكترون بين مستويات الطاقة المختلفة نتيجة الإثارة الضوئية للإلكترونات.
  3. مطيافية الإلبسومتري (شكل 4)، وهي تقنية مبنية على تغير حالة استقطاب الموجات الكهرومغناطيسية المستقطبة من سطح غشاء رقيق أو منطقة بينية، ومن الممكن أن تُستخدم لقياس سُمك طبقة الغشاء الرقيق والمعاملات الضوئية، وكذلك تعطي تصورًا عن مكونات الطبقة شبه الموصلة.

ثالثاً: قياس عدد حاملات الشحنة

يتم قياس كثافة حاملات الشحنة ونوعها باستخدام تأثير هول (Edwin Hall)، وهي ظاهرة فيزيائية اكتشفها الفيزيائي الأمريكي إدوين هول، وتحدث عندما يمر تيار كهربائي خلال لوح موصل مطبق عليه مجال مغناطيسي فيُوجِد جهدًا كهربائيًا بين طرفي الموصل مما يتسبب في انزياح حاملات الشحنة نحو أحد أطراف الموصل، ويُسمى فرق الجهد الناشئ بجهد هول، ومن خلاله يمكن حساب تركيز حاملات الشحنة وكذلك نوع حاملات الشحنة.

شكل 4 نظام القياس بالاستقطاب الإهليجي

شكل 3 : مجهر القوى الذرية

Share This